الإمارات تحافظ على صدارتها عالمياً في تجارة الألماس
دبي تشهد الكشف عن ماسة نادرة بوزن 888.88 قيراطاً
ماسة «إنفينيتي» طبيعية وذات لون أسود. من المصدر
شهدت دبي، أمس، الكشف عن ماسة «إنفينيتي» الطبيعية الاستثنائية، ذات اللون الأسود المصنّف «فانسي بلاك» بوزن 888.88 قيراطاً.
وأكد مركز دبي للسلع المتعددة، خلال «مؤتمر دبي للماس 2026»، أن اختيار دبي للكشف عن ماسة «إنفينيتي» يؤشر إلى قوة دبي كمركز عالمي لتجارة الماس الخام ووجهة للشركات المهتمة بتجارة الماس، وأن دولة الإمارات لاتزال تتصدر العالم في تجارة الماس منذ عام 2021 وحتى الوقت الراهن.
تصدُّر الإمارات
وتفصيلاً، قال مساعد مدير إدارة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة في مركز دبي للسلع المتعددة، محمد كرم، إن دولة الإمارات لاتزال تتصدر العالم في تجارة الماس منذ عام 2021 وحتى الوقت الراهن، لافتاً إلى أن المتغيرات الإقليمية أو في أسواق العالم لم تغير من صدارة الدولة في تجارة الماس سواء من حيث الاستيراد أو التصدير.
وأضاف لـ«الإمارات اليوم»، على هامش «مؤتمر دبي للماس 2026»، أن تجارة الماس الطبيعي في دبي بلغت نحو 39.9 مليار دولار (نحو 146.5 مليار درهم)، مشيراً إلى أن إجمالي عدد الشركات التي تعمل في قطاع الماس داخل مركز دبي للسلع المتعددة حتى الآن جاوز 1400 شركة، فيما تم تنظيم أكثر من 100 مزاد لتجارة الماس خلال العام الماضي.
وأوضح أن «اختيار دبي للكشف عن ماسة (إنفينيتي) النادرة والاستثنائية عبر فعاليات المؤتمر، يؤشر إلى قوة دبي كمركز عالمي لتجارة الماس الخام ووجهة للشركات المهتمة بتجارة الماس».
بدوره، قال رئيس مجموعة دبي للمجوهرات، توحيد عبدالله، إن «دبي تعد مركزاً عالمياً لتجارة واستقطاب شركات الماس»، مبيناً أنها سجلت نمواً يقدر بنحو 15% في استقطاب مكاتب وشركات جديدة منذ بداية عام 2026 لتجارة الماس والمجوهرات بمختلف فئاتها.
وأضاف أن «حجم تداولات الماس في الإمارة منذ بداية عام 2026 تجاوز إجمالي مستويات العام الماضي 2025 بنسبة تراوح بين 10 و15%، في مؤشر يعكس قوة السوق المحلية، واستمرار الطلب على هذه السلعة».
ماسة «إنفينيتي»
إلى ذلك، شهدت دبي، أمس، الكشف عن ماسة «إنفينيتي» الطبيعية الاستثنائية، ذات اللون الأسود المصنّف «فانسي بلاك» بوزن 888.88 قيراطاً، والتي قدّمتها «دايموند تريدينغ» وتولّت شركة «برينكس» نقلها وفق ترتيبات أمنية متخصصة.
وتعود أصول هذه الماسة إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، حيث صُقلت من حجر خام بوزن 1138 قيراطاً.
وفحص المعهد الأميركي لعلوم الأحجار الكريمة الحجر في عام 2013، ووثّقه بوصفه أكبر ماسة طبيعية أحادية البلورة سبق له فحصها، وإصدار تقرير عنها حتى ذلك التاريخ، ثم خضع لعمليات قطع وصقل بين عامي 2022 و2024 ليأخذ صورته النهائية باسم «إنفينيتي» بوزن 888.88 قيراطاً.
وأتاح عرضها في دبي، خلال مؤتمر دبي للماس، لقادة الصناعة العالمية، فرصة نادرة لمعاينة ماسة طبيعية استثنائية، وأكد أهمية مصدر الأحجار وندرتها وإتقان قطعها وصقلها في تحديد القيمة المستدامة للماس الطبيعي.
مؤتمر دبي للماس
وجمع مركز دبي للسلع المتعددة، أمس، خلال النسخة السابعة من «مؤتمر دبي للماس» نخبة من كبار المسؤولين الحكوميين وقادة القطاع من مختلف أنحاء العالم، لتحديد وجهة قطاع الماس الطبيعي للمرحلة المقبلة. وشهد الحدث الإعلان عن شراكة تعليمية جديدة مع «إتش آر دي أنتويرب»، وإطلاق «مجوهرات دهاماني» لأول بوتيك دهاماني لماس «دبي كت»، ليكون أول متجر للبيع بالتجزئة في العالم مخصصاً لعرض هذا الماس ذي الهوية المرتبطة بدبي.
وقال وزير الاقتصاد والسياحة، عبدالله بن طوق المري، خلال الكلمة الرئيسة، إن «دولة الإمارات رسّخت مكانتها مركزاً عالمياً رائداً لتجارة الماس، يربط مختلف حلقات سلسلة القيمة من الإنتاج والتصنيع إلى التجارة والاستثمار والتجزئة»، مشيراً إلى أن التحولات المتسارعة التي تشهدها الصناعة في ظل تطور تفضيلات المستهلكين والتقدم التكنولوجي والتحديات التي تواجه سوق الماس الطبيعي، تفرض ضرورة استشراف مستقبل القطاع وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات العالمية.
من جهته، قال الرئيس التنفيذي الأول والمدير التنفيذي لمركز دبي للسلع المتعددة، أحمد بن سليّم: «تمر صناعة الماس الطبيعي بمرحلة مفصلية، تتجاوز فيها التحديات مسألة العرض والطلب، وهي ليست تحديات نظرية بالنسبة إلى الدول المنتجة ومراكز التصنيع والمجتمعات التي تعتمد على هذه الصناعة. ويتطلب تجديد رغبة المستهلكين في اقتنائه، واستعادة الثقة به، وفتح آفاق جديدة للقيمة، تحركاً حاسماً ومنسقاً يشمل جميع مراحل سلسلة القيمة من المناجم إلى منافذ البيع بالتجزئة، بما في ذلك آليات تمويل تجارة الماس».
وأضاف: «تتمتع دبي بمكانة تؤهلها لقيادة هذا الحوار، بعدما رسّخت موقعها من خلال مركز دبي للسلع المتعددة بوصفها أحد المراكز العالمية الرائدة لتجارة الماس».
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news