من بيع السجائر على أرصفة اللجوء إلى منصات التكريم العالمية
واحدة من مليون.. فيلم يتتبع رحلة طفلة سورية لاجئة على مدى 10 سنوات
كانت اللاجئة السورية إسراء تبلغ من العمر 11 عاما فقط وتبيع السجائر مع والدها على ناصية شارع في تركيا عندما التقى بها المخرج جاك ماكينيس والمخرجة عتاب عزام في 2015.
وأثارت الفتاة الصغيرة المرحة إعجابهما وأرادا رواية قصتها، إذ قطعت أسرتها التي فرت من حلب السورية التي مزقتها الحرب، رحلة سفر عبر ثماني دول للاستقرار في ألمانيا.
وقالت عتاب لرويترز "كنا معهم طوال الوقت... ننام معهم... في الشارع، تحت المطر. عشنا تحت وطأة طقس قارس البرودة في صربيا وكرواتيا ... وبحلول الوقت الذي وصلنا فيه إلى ألمانيا، أصبحنا مثل عائلة واحدة وتوطدت علاقتنا حقا".
في ذلك الوقت ظهرت فكرة فيلم "واحدة من مليون" (وان إن إيه مليون)، وهو فيلم وثائقي للمخرجين جرى تصويره على مدى 10 سنوات لمتابعة حياة إسراء حتى بلوغها سن الرشد.
تظهر القصة، التي تابعتها وهي تكبر عن قرب، إسراء وأسرتها وهم يعبرون الحدود ويتأقلمون في ألمانيا، حيث تتعارض الحريات الجديدة التي حظوا بها مع التقاليد القديمة.
ويتابع المشاهدون خلال الفيلم رحلة إسراء مع بلوغها سن الرشد ثم الزواج والأمومة، وهي تسعى لاكتشاف ذاتها وسط تغيرات متلاحقة في بلدها وفي حياتها. وفي نهاية المطاف، تعود إسراء لزيارة سوريا مع زوجها بعد الإطاحة ببشار الأسد في 2024.
ويقول ماكينيس "الهجرة... أصبحت بمثابة كرة قدم سياسية لها علاقة كبيرة بالطريقة التي نشعر بها تجاه بعضنا البعض والطريقة التي نشعر بها تجاه بلدنا، ولا علاقة لها على الإطلاق بما يعنيه أن تكون لاجئا".
وأضاف "ما نأمله هو أن تتمكنوا من مشاهدة هذا الفيلم وتعيشوا لمدة ساعة ونصف تجربة اللاجئ من وجهة نظره هو وتتفهموا مدى تعقيد الأمر".
يبدأ عرض الفيلم الوثائقي في دور السينما البريطانية اليوم الجمعة، وعرض لأول مرة في مهرجان صندانس السينمائي في يناير وفاز فيه بجائزة الجمهور.
وقال ماكينيس "أحضرنا إسراء كمفاجأة، وتفجرت السعادة بذلك في المكان".
وأضاف "كان الأمر مؤثرا للغاية بالنسبة لنا أن نرى هذه الفتاة... التي التقينا بها قبل 11 عاما... تبيع السجائر على ناصية شارع، وتتعرض للضرب من الشرطة، ولم يهتم بها أحد. وفجأة، ها هي الآن تنال لحظتها".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news