التمور رمز للرخاء والفرح
للنخلة حكايات محفورة في قلب كل إماراتي

النخلة ستظل محط الاهتمام الكبير الذي تستحقه لدى الإماراتيين. وام
تشهد دولة الإمارات تطوراً كبيراً في زراعة نخيل التمر، وتحتفي المهرجانات المتخصصة بمواسم الرطب والتمور على مدار العام، ما يسهم في المحافظة على الموروثات الاجتماعية والثقافية لقيمة النخلة، ويعزز فرص تبادل الخبرات والمعرفة بمواردها بين المزارعين والمستثمرين والشباب.
وتولي أبوظبي اهتماماً بالغاً بإقامة مهرجانات متخصصة، تتزامن مع مواسم حصاد الرطب والتمور، التي تفصل بينها أشهر قليلة، تأكيداً لقيمة النخلة وأهميتها في حياة أهل الإمارات قديماً وحديثاً، ومن أجل بناء خريطة معرفية تتوارثها الأجيال جيلاً بعد آخر.
وتحتضن مدينة ليوا في منطقة الظفرة بأبوظبي مهرجانين متخصصين بنخيل التمر ومنتجاته، وما يرتبط به من صناعات، ففي موسم الرطب ينظم مهرجان ليوا للرطب، الذي عقدت دورته الـ18 في الفترة من 16 إلى 24 يوليو الماضي بتنظيم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي، كما أطلقت اللجنة أخيراً الدورة الأولى من مهرجان ومزاد ليوا للتمور خلال الفترة من 15 إلى 24 الجاري في مدينة ليوا المشهورة بواحات النخيل.
وتأتي المهرجانات تأكيداً على أن النخلة ستظل محط الاهتمام الكبير الذي تستحقه، سواء على صعيد الإرث والتاريخ الإماراتي أو على صعيد دورها في تحقيق الرفاه الاقتصادي لمزارعيها، ودعم كل المنتجات المحلية، لمواصلة ضمان ريادة منظومة الأمن الغذائي في الدولة.
وللنخلة حكاية في قلب كل إماراتي، فهي ذاكرة تحمل عطاء الأجداد، وتسجل أسماءهم وقصصهم الكثيرة، إذ تشكل مزارع النخيل إرثاً ممتداً، ينتقل من الجد إلى الأحفاد حاملاً معه الكثير من المشاعر للأبناء، إضافة إلى عن الخير الذي تحمله النخلة للمزارع.
ويرتبط أهل الإمارات بحب متنامٍ للنخلة والتمر منذ الصغر، وشغف كبير به وبأنواعه المختلفة، ما يدفع المهتمين به لإقامة مواسم احتفالية، باعتبارها فرصة متجددة لاستعراض تعلق الإماراتي بهذه الثمار طيبة المذاق، رغم اختلاف العادات الغذائية، وتعدد خيارات المستهلكين، بحكم تطور الحياة العصرية.
أما عن أصناف التمور المتوافرة في الإمارات، فتشير التقديرات إلى أنها تبلغ نحو 120 صنفاً محلياً. وأضحى سكان دولة الإمارات، على تنوع ثقافتهم، حتى من غير المختصين بالزراعة، يعرفون الفروق بين مذاق تلك الأصناف الأكثر شهرة، حيث لكل ذوقه وتفضيلاته لأصناف التمور.
ويمثل التمر رمزاً للرخاء والفرحة التي تتزامن مع موسم الحصاد لكل أفراد العائلة، لذلك فإن النخيل جزء من التكوين التراثي، كما أنه من النباتات الداعمة للاستدامة البيئية، حيث إن التمر واحد من أفضل الأغذية للإنسان، إضافة إلى قدرة النخيل على التكيف مع الإجهادات البيئية، ويعد من الأشجار النظيفة التي تعزز نظافة المكان، وتعمل على تقليل الحرارة في المدن.
وبالأرقام، وصلت دولة الإمارات إلى مستوى متقدم بإنتاج التمور والرطب وتصديرها إلى دول العالم، إذ بلغت صادرات التمور نحو 220 طناً إلى 84 دولة، بحسب أرقام التجارة الخارجية للعام الماضي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news