المنصّة انطلقت في مرحلة صعبة.. وتراهن على جيل الغد
مؤسِسة «أبطال الأمل».. شغوفة بالاستثمار في المستقبل
تجربة مميزة كرّستها الإماراتية أمل محمد صعب عبر «منصة أبطال الأمل» التي أسستها في مرحلة صعبة، تزامنت مع بداية انتشار جائحة كورونا، مراهنة من خلاها ليس فقط على شغفها بالتربية التي امتهنتها في رياض الأطفال في الإمارات، وإنما على قناعاتها برعاية الطفولة الإماراتية التي أتقنت الاستثمار فيها، معتبرة إياها استثماراً حقيقياً في المستقبل.
وفي بداية حوارها مع «الإمارات اليوم» أكدت مؤسسة «منصة أبطال الأمل» أن «المشروع جاء بالتوازي مع حصار (كورونا) ومعاناة الأطفال الاجتماعية من العزلة بسبب انسحابهم فجأة من الحياة، ومن ممارسة نشاطاتهم الاجتماعية بشكل طبيعي، ففكّرت في استنباط نشاطات تربوية تجمع بين الفائدة والمرح، يتقن بها الأطفال والأولياء معاً، استثمار وقتهم بالشكل الأفضل. ومن ثم تشكلت خطوة الورش الافتراضية التي تساعد الأطفال على الاكتشاف والتعلم والتواصل مع أقرانهم، والتعاطي بأريحية أكبر مع الواقع الصعب الذي فرض عليهم بسبب الجائحة».
أثر إيجابي
وبعد «كورونا» واصلت أمل صعب طريق الحلم في بناء جيل المستقبل؛ إذ أكدت «لم أخطط في بداية تأسيس المنصة، لمواصلة هذه التجربة بعد الجائحة، إلا أنه بعد ملاحظة الأثر الإيجابي الذي حققته بين أوساط الأطفال وأولياء الأمور، تحمست للارتقاء بأهداف المنصة وتوسيع نطاق المستفيدين منها. وإلى جانب هذه الأهداف السامية، مثلت المنصة - ولاتزال بالنسبة لي - انعكاساً لشغفي الكبير بميدان التربية الذي عشقته، وعانقت فيه أحلاماً لا محدودة بالنجاح والتميز».
غرس
وحول المبادرات التعليمية التي أطلقتها المنصة وآليات تصميم ورشها، ومدى توافقها مع متطلبات الأطفال واحتياجاتهم العمرية، أوضحت أمل: «أطلقت المنصة سلسلة من المبادرات التعليمية والترفيهية، كان أولها (صيفنا في بيتنا)، بمحاورها التعليمية المتنوعة مثل عوالم الفضاء، ومبادئ الاستدامة وإعادة التدوير في الحفاظ على البيئة، تلتها (في بيتنا مبدع)، ومن ثم مبادرة (غرس 1) في رمضان التي خصصت، بالتعاون مع مجود قرآن كريم، للاحتفاء بروح الشهر الكريم، عبر سرد قصص الأنبياء وتعليم الأطفال طرق قراءة القرآن الكريم بشكل سليم، ما سجل تفاعلاً خاصاً دفعني إلى استكمال المسيرة وإنشاء مبادرة (غرس2 )، و(إثراء) لدعم اللسان العربي، وإثراء الحصيلة اللغوية لأطفالنا في الإمارات، وصولاً إلى المبادرة الأخيرة (غرس 3)».
وأشارت إلى أن برامج المنصة وورشها الترفيهية والتعليمية تستهدف الأطفال ما بين سن أربعة وثمانية أعوام، لافتة إلى استمرار المبادرات على مدى شهر كامل، وتخصيصها ثلاثة أيام أسبوعياً لكل واحدة منها، على أن تمتد كل ورشة لساعة واحدة، ضماناً لجذب اهتمام الأطفال إلى محتوياتها. وخصصت المسابقات التحفيزية للمنصة، جوائز مادية وهدايا للأطفال.
احتفاء وحماسة
وحول تفاعل الأطفال مع المبادرات أكدت أمل صعب أنه كبير، ويمكن تلمّسه من أعداد الحضور الكاملة التي سجلتها ورش العمل إلى حد اليوم؛ إذ استقطبت ما يزيد على 600 طفل وطفلة من كل إمارات الدولة، ما عكس إعجابهم بمضامينها، إضافة إلى أولياء أمورهم الذين باتوا يتواصلون مع أمل صعب للسؤال عن مواعيد الورش الجديدة وتسجيل أطفالهم، ما أشعر صاحبة المنصة بالفخر والاعتزاز؛ إذ لا تراهن المنصة على تعزيز إدراك الطفل وصقل شخصيته فحسب، وإنما توعيته بالعادات والتقاليد وتعزيز قيم الهوية لديه، والتي تبرز في المبادرة من خلال جهود دعم حضور اللغة العربية، للحد من سطوة اللغات الأجنبية المتعددة اليوم على ثقافة أطفالنا.
جهود التطوع
وأشادت أمل صعب بالجهود التي بذلها المتطوعون في دعم أهداف المنصة، سواء من خلال المشاركات أو تصميم بعض الورش، مضيفة: «اعتمدت منذ انطلاق المنصة، كتابة محتويات الورش، وتصميم دليل خاص بالمعلم ودليل آخر لأولياء الأمور، ليكونا بمثابة المنهج الذي يتبعه المدربون، في تقديم محتوياتهم»، لافتة إلى انحيازها إلى اختيار زملاء جامعة وكوادر تعليمية محترفة أظهرت استعدادها للمشاركة في جهود دعم المنصة ومحتوياتها.
غاية وغيث
بشخصية «غاية» و«غيث» الكرتونيتين، رفعت أمل صعب سقف التشويق، ملهمة الأطفال في الإمارات للإقبال على محتويات منصتها المشوقة، وذلك بعد أن بات جديد برامجها وورشها يُطرح على صفحات المنصة الاجتماعية، من خلال مقاطع فيديو ممتعة بصوت «غاية» و«غيث»، ما زاد حماسة الأطفال للمسارعة بالتسجيل والمشاركة والحضور.
ومع الوقت وارتفاع الأعباء المادية، ارتأت أمل تخصيص مبالغ رمزية مقابل المشاركة في دورات المنصة وبرامجها، لضمان استمرارية نشاطاتها وتطورها، مناشدة الجهات والمؤسسات المعنية، دعم مشروعها وأحلامها الكبيرة بتحويل مبادرتها اليوم، من الفضاء الافتراضي إلى مركز مختص لتأهيل الأطفال، تراهن به أمل على طرق تعليم حديثة ومغايرة تسهم في توعية الأطفال وتنشئتهم بطرق عصرية طموحة ومجددة.
أمل صعب:
ÀÀ «مبادراتنا تهدف إلى تعزيز إدراك الطفل وصقل شخصيته، وتوعيته بالعادات وترسيخ قيم الهوية لديه».
ÀÀ «المنصة انعكاس لحبي الكبير لميدان التربية الذي عشقته وعانقت فيه أحلاماً لا محدودة بالنجاح».
600
طفل وطفلة من كل إمارات الدولة استفادوا من المبادرات التي أطلقتها أمل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news