لطيفة بنت محمد: الإمارة تواصل مسيرتها الثقافية الرائدة عبر مبادراتها الاستثنائية

دبي تبدع بالكوفي والديواني والثلث في «بينالي الخط»

صورة
1/5

أكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي عضو مجلس دبي، أن الإمارة تواصل مسيرتها الثقافية الرائدة عبر مبادراتها الاستثنائية التي تمزج فيها بين العراقة والأصالة والابتكار، وتسعى من خلالها إلى إحداث نقلة نوعية في مجال الاقتصاد الإبداعي، مستندةً في ذلك إلى إرثها الغني المُستلهم من الثراء الثقافي لمجتمعها، لتعكس من خلاله رسالتها الحضارية ورؤاها المتفردة.

وتحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أطلقت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد، بينالي دبي للخط، أول بينالي في الإمارة، ويهدف إلى إبراز أهمية فنون الخط باعتباره أداة تعبيرية وجمالية تعكس مضمون الثقافات، ويحظى بمشاركة أكثر من 200 فنان ومبدع محلي وعالمي، ويتضمن تنظيم 19 معرضاً، ويسهم في تفعيل أكثر من 35 موقعاً حول دبي تعرض تشكيلة واسعة من الأعمال الفنية المستلهمة من الخطوط التقليدية والمعاصرة والخط الطباعي المكتوبة بأكثر من ثماني لغات.

ويأتي إطلاق البينالي إيذاناً بافتتاح فعاليات النسخة الـ11 من معرض دبي الدولي للخط العربي التي تنظمها «دبي للثقافة» بالشراكة مع «مقتنيات دبي» و«آرت دبي» ومتحف الاتحاد الذي يستضيف فعاليات المعرض حتى 31 الجاري.

تنوع أساليب

وقامت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، بجولة في أرجاء المعرض، اطلعت خلالها على أعمال الخط العربي واللوحات الفنية المشاركة التي تميزت بتفرد أفكارها وتنوع أساليبها ما بين التقليدي والمعاصر، مشيدةً بجودتها وقدرتها على التعبير عن رؤى المبدعين والفنانين، الذين أبرزوا من خلال أعمالهم حيوية ومرونة الحروف العربية وما تمتاز به من جماليات وروائع.

ونوّهت سموها بالنجاح المتواصل الذي حققه معرض دبي الدولي للخط العربي في دوراته السابقة، وما يعكسه من اهتمام الإمارة بالخط العربي وحرصها على إبرازه والاحتفاء برواده، مشيرة سموها إلى أن الخط يشكّل أحد ركائز هويتنا الوطنية، وأداة ملهمة تُعبر عن ثراء ثقافتنا وتراثنا المحلي والعربي.

وشاهدت سموها خلال جولتها في المعرض عدداً من أعمال الفن الحديث المُنتقاة من مجموعة مقتنيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إلى جانب قطع مُختارة من مجموعة مبادرة «مقتنيات دبي»، وعدد من المؤسسات الفنية المرموقة في العالم العربي.

جسور تواصل

وقالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، إن «بينالي دبي للخط يعكس روح دبي الإبداعية وتنوّعها الثقافي والإنساني اللافت، ويسلط الضوء على الآفاق الفنية اللامحدودة والرؤى المتنوعة للفنانين والخطاطين المشاركين الذين عكسوا بإبداعاتهم وأعمالهم المتميزة جمال فن الخط بكل أنواعه وأشكاله، وفخورة برؤية هذا التجمع الفني العالمي في مجال الخط هنا في دبي، التي تسعى بشكل دائم لمد جسور التواصل والحوار البنّاء بين مختلف الثقافات، وهو ما يحقق طموحات الإمارة ورؤيتها الثقافية الهادفة إلى ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للثقافة وحاضنة للإبداع وملتقى للمواهب».

ولفتت سموها إلى أن معرض دبي الدولي للخط العربي، الذي يعد أولى فعاليات بينالي دبي للخط، يبرز اهتمام الإمارة بحماية وصون فن الخط، وإبراز جماليات الثقافة العربية وثرائها، وتوصيل مضامينها الإبداعية إلى العالم.

وأكملت سموها «يُمثّل هذا الحدث الغني بمحتواه إضافةً نوعية لمشهد دبي الإبداعي، ويعبّر عن اهتمام الإمارة الدائم بخلق بيئة فنية مستدامة داعمة للمواهب الإبداعية المتميزة، ما يتيح الفرصة لتعزيز قوة الصناعات الثقافية والإبداعية في دبي والارتقاء بها».

أعمال منتقاة

وتحتضن نسخة معرض دبي الدولي للخط العربي الـ11 أكثر من 75 عملاً فنياً وخطياً متنوعاً تحمل بصمات نحو 50 خطاطاً ومبدعاً يمثلون 17 جنسية مختلفة، إلى جانب عرض تشكيلة منتقاة من أعمال رواد الفن التشكيلي المستلهمة من الخط العربي بالتعاون مع عدد من المؤسسات الفنية المرموقة والمعروفة في المنطقة، كما تستضيف مجموعة من أبرز الفنانين والخطاطين كضيوف شرف، ومن بينهم: الخطاط السوري منير شعراني، والمصري مسعد خضير، والبروفيسور التركي أوغور درمان، والباكستاني رشيد بات، بالإضافة إلى محمد أوزجاي وفاطمة أوزجاي ومحمد التميمي من تركيا.

واشتملت أعمال المعرض على خطوط عربية تنوّعت بين الخط الكوفي والديواني، والثُلُث والنسخ، والمغربي الأندلسي المبسوط، وخط الثلث المغربي الأندلسي، والثلث الجلي، والمحقق، والريحاني وغيرها من الخطوط الأخرى التي أظهرت تكوينات حروفية مشغولة بحرفية عالية. وتضمن المعرض أيضاً مجموعة بديعة من القطع الفنية التي قدّم الخطاطون من خلالها أفكاراً حديثة مبتكرة ومعالجات فنية متنوعة، أبرزت جمالية وحيوية الحرف العربي.

ويستعرض المعرض أيضاً العلاقة بين الخط العربي والفن التشكيلي، وذلك من خلال تشكيلة من أعمال رواد الفن التشكيلي الحديث والمعاصر، ومن بينهم: الفنان جميل حمودي، وضياء عزاوي، وخالد بن سليمان، وكمال بلاطة، وعلي بلاغة، وحسن مسعودي، ويوسف أحمد، وناصر السالم وعبدالقادر الريس.

مساحات ملهمة

ويوفر معرض دبي الدولي للخط العربي مساحات ملهمة للفنانين، تتيح لهم التعبير عن جماليات مخزونهم الإبداعي ورؤاهم الفنية وتطلعاتهم المستقبلية؛ ففي أروقته يقدم الخطاط التركي محمد أوزجاي أعمالاً تبرز روائع خط النسخ الجلي، كما يضم المعرض لوحتي «الحلم الأزرق» و«الربيع» للفنانة التركية فاطمة أوزجاي، إلى جانب أعمال الخطاط محمد مندي التميمي.

فيما يعرض الخطاط الفلسطيني أحمد نافز الأسمر لوحتين تبرزان جماليات خط الثلث الجلي وخط الثلث المشبع. ويعرض الخطاط الجزائري منير طهراوي عمله الفني وهو عبارة عن مرقعة تمزج بين خطي النسخ والثلث، فيما تبرز جماليات الخط المغربي الأندلسي المبسوط، والثلث المغربي الأندلسي في لوحات المبدع المغربي بلعيد حميدي، ويضيء الإيراني أميد رباني في عمله «خطبة الوداع» وكذلك لوحته «سورة القلم وسورة العلق» على تفاصيل الخط الفارسي. بينما يحاكي الفلسطيني إيهاب ثابت في أعماله تجارب الخطاط الراحل محمد شوقي، ويقدم المصري أحمد محمد سيد مصطفى عبر لوحاته تكويناً حراً بخطي الثلث الجلي والمحقق، ويقدم الخطاط الإماراتي خالد الجلاف لوحتين تحمل الأولى عنوان «نورانية آية الكرسي»، أما الثانية فتحمل عنوان «جمالية آية الكرسي».

ويستعرض العراقي محفوظ ذوالنون عبر مرقعة قصيدة المناجاة المنظومة «أدعية» روائع خطي المحقق والريحاني، بينما تبرز لوحة «درجات» إبداعات الخطاط البحريني علي شهاب، ويعرض الإماراتي عمران البلوشي عمله الفني المستلهم من آيات سورة الأنعام، فيما يستعرض الحاج نورالدين في أعماله الإبداعية حيوية الخط العربي، أما العراقي الدكتور صلاح الدين شيرزاد فيعرض لوحتيه «النخيل» و«دعاء». وأبرزت هدى مليك في لوحتيها «ما شاء الله» و«النخلة» ما تتمتع به الزخرفة من جماليات خاصة. وقدّم الخطاط السعودي أحمد أبوسرير تكوينات ساحرة مستلهمة من روائع الخطوط العربية.


لطيفة بنت محمد:

• البينالي يعكس روح دبي الإبداعية وتنوّعها الثقافي والإنساني ويسلط الضوء على رؤى الفنانين المشاركين.

• الخط أحد ركائز هويتنا الوطنية وأداة مُلهِمة تعبّر عن ثراء ثقافتنا وتراثنا المحلي والعربي.


أسماء وشركاء

يتضمّن معرض دبي للخط العربي أعمالاً لكل من سيما شنار، ومحمد صفار باتي، ووقار أحمد، ومحمد نباتي، وعبدالناصر المصري، وزكي سيد أوغلو، وعلي ممدوح، ومحمد النوري، والدكتور بلال مختار، وسلمان أكبر، وأنور الحلواني، وجمال الترك، ومحمد فاروق الحداد، ووسام شوكت، ونرجس نورالدين، ومصعب الدوري، وكذلك فهد المجحدي، ولولوة الحمود، وعلي الجيزاوي، وعائشة بن إبراهيم، ومثنى العبيدي، وإسرافيل شيرجي، ومحسن أقاميري، وصباح أربيلي، وحاكم غنام، وفاطمة سالمين، وفاطمة الظنحاني وعدي الأعرجي.

يُذكر أن النسخة الافتتاحية لـ«بينالي دبي للخط» تقام بدعم رئيس من مجموعة الرستماني، وبدعم من صندوق الوطن، وبالشراكة مع مجموعة من الشركاء والمؤسسات الفاعلة في المشهد الثقافي المحلي، وتضم: حي دبي للتصميم، وندوة الثقافة والعلوم، ومكتبة محمد بن راشد، ومدينة إكسبو دبي، وجيت أفينيو في مركز دبي المالي العالمي، ومؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، ومركز جمعة الماجد، ودائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، وبلدية دبي، والسركال أفنيو، وآرت دبي، ومتحف المرأة، وتشكيل، وفن جميل، وغاليري مطر بن لاحج، ومعرض بوكارا، وفاوندري، وخولة آرت غاليري، وغاليري فيريتّي، وإيفي غاليري، وشركة بدو- BEDU، وغاليري AWC، ومكتبة حب-Hobb، وأوبرا غاليري، ومعرض موندوار، واستوديو ذا جام جار، واستوديو ميداف، ومرزام، ومعرض كلمات، وسلي كافيه-Slay Café، وفريم كافيه-Frame Café، و 3IXAM، وهاواوي، وليڤيل شوز.


• المعرض يضم مجموعة منتقاة من أعمال رواد الفن التشكيلي الحديث والمعاصر المستلهمة من الخط العربي بالتعاون مع مؤسسات فنية مرموقة في المنطقة.

• البينالي يستمر على مدار الشهر الجاري بمشاركة ودعم أكثر من 200 فنان ومبدع محلي وعالمي.

• 19 معرضاً، وتفعيل أكثر من 35 موقعاً حول الإمارة تعرض أعمالاً فنية مكتوبة بأكثر من 8 لغات.

• 75 عملاً فنياً في معرض دبي الدولي للخط العربي تحمل بصمات نحو 50 خطاطاً ومبدعاً من 17 جنسية.

تويتر
log/pix