جواهر القاسمي تشهد إطلاق الإصدار الإماراتي من حقيبة "باغيت"
شهدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مجلس الشارقة للأسرة والمجتمع، إطلاق مجلس إرثي للحرف المعاصرة، الإصدار الإماراتي الخاص من حقيبة "فندي باغيت-Fendi Baguette®"، بالتعاون مع دار الأزياء الإيطالية "فندي"، والمصمم الإماراتي خالد الشعفار.
تم الإطلاق في حفل خاص أُقيم في استوديوهات الحمرية بإمارة الشارقة.
وشاركت في تنفيذ هذا الإصدار الخاص 12 حِرَفية إماراتية من مجلس إرثي للحرف المعاصرة، عملن على مدى عامين، بإجمالي 435 ساعة عمل، استخدمن فيها تقنيات التلّي التقليدية في إنجاز عناصره الحرفية.
ويجمع هذا المشروع بين الخبرات الإماراتية المتوارثة والرؤية الإيطالية المعاصرة، نتج عنه إصدارات محدودة من الحقيبة، تجسّد دقة العمل الحرفي وإتقان تنفيذه في خطوةٍ تعزز حضور الحرفة الإماراتية على الساحة العالمية.
ويحمل المشروع في جوهره بصمة إنسانية عبر تَخصيص جزء من عائدات هذا الإصدار لدعم المشاريع والمبادرات الإنسانية التي تنفذها مؤسسة "القلب الكبير" بهدف مساعدة اللاجئين والنازحين والمجتمعات المحتاجة حول العالم.
كما يمثل هذا التعاون امتداداً راسخاً لجهود مجلس إرثي في صون الحرف الإماراتية وتعزيز مساهمة الحرفيات في قطاع التصميم، من خلال بناء شراكات مع مصممين ودور أزياء عالمية، توسع مجالات توظيف الحرف التقليدية وتفتح آفاقاً جديدة أمام المنتجات الحرفية الإماراتية ويُسهم في ترسيخ حضور الهوية الإماراتية على المنصات الدولية لعالم الأزياء والأناقة، بوصفها هوية تستمد أصالتها من تراث عريق وتقاليد متجذرة.
حضر الحفل كل من الشيخة هند بنت ماجد القاسمي رئيسة مجلس سيدات أعمال الشارقة، والشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، رئيسة مؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، وعدد من كبار الشخصيات والمسؤولين، وممثلين عن دار فندي، إلى جانب نُخبة من ممثلي وسائل الإعلام.
واحتفاءً بهذا الإطلاق الخاص، قالت مدير عام مجلس إرثي للحرف المعاصرة ريم بن كرم: "يمثل تعاوننا مع دار فندي والمصمم الإماراتي خالد الشعفار خطوة مهمة في مساعينا لتعزيز حضور الحرف الإماراتية في قطاع التصميم العالمي، وترجمة المهارات الحرفية المتوارثة إلى تصاميم معاصرة ذات قيمة إبداعية واقتصادية عالية ويعكس هذا المشروع رؤيتنا بأن الحرف التقليدية ليست مجرد ممارسات مرتبطة بالماضي، بل معارف حية قادرة على التطور والمساهمة في صناعات إبداعية تتجاوز الحدود الجغرافية".
وأضافت: "نفخر بمساهمة 12 حرفية إماراتية في إنجاز هذا العمل على مدى عامين، وما يعكسه ذلك من خبرة وإتقان وقدرة على تلبية متطلبات التصميم العالمي ونواصل في مجلس إرثي بناء شراكات نوعية تضع الحرفيات في صميم العملية الإبداعية، وتتيح لهن فرصاً أوسع للمشاركة والإنتاج، بما يعزز القيمة الاقتصادية للحرف الإماراتية ويضمن استدامتها وانتقال معارفها إلى الأجيال المقبلة".
وتولى المصمم الإماراتي خالد الشعفار تطوير تصميم الحقيبة، مستلهماً عناصرها من الهوية الثقافية والبيئة الطبيعية لدولة الإمارات، فيما نفذت حرفيات مجلس إرثي شرائط التلي التي تشكل أحد العناصر الرئيسية للتصميم، باستخدام تقنيات يدوية دقيقة تعكس خبراتهن في هذه الحرفة.
واستُمدت ألوان الحقيبة من عناصر البيئة الإماراتية، حيث يرمز الأخضر الداكن إلى أشجار النخيل، فيما يمثّل الرمادي والأخضر الفاتح شجرة الغاف، كما يستحضر اللونان الخردلي والذهبي أزهار الغاف وأشعة شمس الصحراء، وتكمل الخيوط الفضية هذا التكوين، في إشارة إلى المواد المستخدمة تقليدياً في حرفة التلي.
ومن أبرز عناصر التصميم، إعادة تقديم شعار دار فندي من خلال حرف "الفاء" العربي، المستوحى من الخط الكوفي، حيث أعاد خالد الشعفار صياغة الحرف باستخدام تقنيات التلي، ليجمع بين الهوية البصرية للدار وجماليات الخط العربي، وقد جرى تحويل التكوين الهندسي للحرف إلى نمط منسوج يدوياً، بهدف توظيف الحرف التقليدية بأساليب مبتكرة.
وتتزين الحقيبة بشرائط التلي المنسوجة يدوياً، إلى جانب شراريب حريرية باللون الأخضر الداكن تمتد على جسم الحقيبة وحزامها، مع إبزيم معدني يحمل شعار "FF" بتفاصيل ذهبية ومينا خضراء داكنة، في تصميم يجمع بين الدقة الحرفية والعناصر المميزة لدار فندي.
وقال المصمم خالد الشعفار: "كان اختيار حرفة التلي لهذا المشروع خطوة أساسية، باعتبارها إحدى الحرف الإماراتية العريقة التي تحمل قيمة ثقافية وجمالية مميزة في مجتمعنا المحلي ومن هذا المنطلق، سعيت إلى تقديم حقيبة "باغيت" الشهيرة بهوية إماراتية بارزة، مع الحفاظ على الطابع الأيقوني الذي تتميز به دار فندي".
وأضاف: "أما الإضافة التصميمية الأبرز، فتمثّلت في ابتكار تصميم لحرف الفاء العربي "ف" مستلهمٍ من شعار الدار المميز، وتنفيذه بتقنية التلي، إلى جانب اختيار ألوان مستوحاة من البيئة الإماراتية، بما فيها النخيل وأشجار الغاف وألوان الصحراء وقد أتاح التعاون مع حرفيات مجلس إرثي للحرف المعاصرة تسليط الضوء على براعتهنّ ودقة عملهنّ، واستكشاف الإمكانات الجمالية والتصميمية لحرفة التلي في قطعة تجمع بين التراث الحرفي الإماراتي والأزياء العالمية الفاخرة".
وقالت المدير التنفيذي لدار فندي في الشرق الأوسط ديما حلال: "تجسّد حقيبة "باغيت" الإماراتية احتفاءً بالمهارات الحرفية الاستثنائية والإرث الثقافي الذي يجمعنا عبر الحدود وتمثل شراكتنا مع مجلس إرثي للحرف المعاصرة فرصةً لتجسيد فخرنا بمشروع يجمع بين الخبرات الإيطالية العريقة لدار فندي والتقاليد الغنية للحرف الإماراتية، بما يفتح آفاقاً لحوار إبداعي بين الأصالة والإبداع المعاصر ويعكس هذا التعاون التزامنا بدعم المواهب المحلية، والحفاظ على المهارات الحرفية، وإعادة تقديم حقيبة "باغيت" الأيقونية بطابع إماراتي مميز".
وعمل مجلس إرثي للحرف المعاصرة على تطوير أكثر من 80 تصميماً ونمطاً مختلفاً من التلي من خلال برامجه ومراكز تطوير المهارات التابعة له، بما يسهم في إثراء الممارسات الحرفية وإتاحة استخدامها في منتجات تتناسب مع متطلبات التصميم المعاصر.
ويؤكد التعاون مع دار فندي والمصمم خالد الشعفار على أهمية إشراك الحرفيات وتوظيف خبراتهن في مختلف مراحل تطوير المنتجات الفاخرة، وتقديم حلول تصميمية تستند إلى معرفة عميقة بالحرف التقليدية الأصيلة، بما يعزز فرص مشاركتهن في الاقتصاد الإبداعي ويفتح مجالات أوسع أمام الحرف الإماراتية في الأسواق الدولية.
ويسعى مجلس إرثي من خلال هذه الشراكة إلى مدّ جسور التعاون الدولي، وتقديم نماذج إبداعية تجمع بين الخبرة الحرفية وحداثة التصميم، بما يدعم مكانة الشارقة مركزاً للحرف اليدوية والإبداع والتبادل الثقافي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news