مزارع المشاهدات الإلكترونية.. من يصنع الشعبية الوهمية على منصات التواصل الاجتماعي؟
تُعدّ مزارع المشاهدات الإلكترونية إحدى الظواهر الرقمية التي برزت مع اتساع استخدام منصات التواصل الاجتماعي في العالم، إذ تعتمد على تشغيل أعداد كبيرة من الهواتف المحمولة والحسابات الرقمية لتنفيذ تفاعلات مصطنعة، تشمل زيادة المشاهدات والإعجابات والمتابعات، بهدف تضخيم شعبية المحتوى والحسابات وإظهارها بمستوى من الانتشار والتأثير لا يعكس بالضرورة اهتمام الجمهور الحقيقي.
صناعة الأرقام الوهمية
لم تعد المشاهدات والإعجابات مؤشراً موثوقاً دائماً على اهتمام الجمهور، في ظل انتشار مزارع النقرات (Click Farms)، وهي شبكات تستخدم أعداداً كبيرة من الهواتف والحسابات لتنفيذ تفاعلات مدفوعة.
ورصد مركز التميز للاتصالات الاستراتيجية التابع لحلف الناتو، في تقريره لعام 2024، شركات تجارية تقدم خدمات التفاعل غير الحقيقي عبر منصات التواصل الاجتماعي.
صناعة التأثير الرقمي
إلى جانب مزارع الهواتف، تنتشر شبكات الحسابات الآلية (Bot Farms)، التي تعمل على نشر المحتوى وإعادة مشاركته والتفاعل معه بصورة منسقة، بهدف زيادة انتشاره وتعزيز حضوره الرقمي.
ويحذر تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) لعام 2024 من أن هذه الممارسات قد تجعل بعض الحسابات والرسائل تبدو أكثر شعبية وتأثيراً مما هي عليه في الواقع.
كيف تُصنع المشاهدات والتفاعلات الوهمية؟
تتعدد أساليب التفاعل المصطنع بين تشغيل الهواتف يدوياً، واستخدام الحسابات الآلية، وشراء المتابعين والإعجابات من جهات تجارية، ما يؤدي إلى تضخيم أرقام التفاعل دون أن تعكس بالضرورة حجم الجمهور الحقيقي أو اهتمامه بالمحتوى.
وتشير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن هذا التضخيم قد يشوّه تصورات المستخدمين بشأن شعبية الحسابات والرسائل المتداولة.
منصات التواصل في مواجهة مزارع المشاهدات
تتبنى منصات التواصل الاجتماعي سياسات وإجراءات للحد من التلاعب بالمشاهدات والإعجابات والمتابعين.
وتحظر "يوتيوب" استخدام الأنظمة الآلية والخدمات التجارية لزيادة المشاهدات بصورة مصطنعة، كما تمنع "تيك توك" بيع المتابعين والإعجابات واستخدام وسائل التلاعب بالتفاعل، وقد تشمل الإجراءات المترتبة على المخالفات إزالة التفاعلات غير الحقيقية أو اتخاذ تدابير بحق الحسابات المخالفة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news