عالم ينام مع ستين ألف بعوضة من "بقّ الفِراش" لغايات علمية نبيلة

 

 

يدرس أحد العلماء حشرات بق الفراش من خلال النوم وسط الآلاف منها داخل مختبر يقع في أقصى حديقة منزله. ويقوم عالم الحشرات الدكتور ريتشارد نايلور، البالغ من العمر 45 عاماً، بتربية هذه الحشرات لاختبار منتجات مكافحة الآفات القادمة من مختلف أنحاء العالم.

وفي "أيام التغذية" التي تتكرر مرتين أسبوعياً، يثبّت الدكتور نايلور عدداً من حشراته -التي يبلغ مجموعها 60 ألف حشرة- على ذراعه، ويواصل عمله بينما تمتص هي دمه.

كما ينام برفقتها في الليالي التي يحتاج فيها إلى تجربة أجهزة جديدة أو مواد طاردة للحشرات، وذلك داخل وحدة مستقلة مكوّنة من غرفتي نوم في حديقة منزله.

وقد تعرض الدكتور نايلور للدغات "ملايين المرات"، وتنقل عنه صحيفة "مترو" إنه أصبح الآن محصناً ضدها، رغم أنه تظهر عليه أحياناً أعراض فقر الدم.

ويدير الدكتور نايلور، الذي يقيم في منطقة "فورست أوف دين" بمقاطعة غلوسترشاير، مؤسسة غير ربحية تُعرف باسم "مؤسسة بق الفراش" (Bed Bug Foundation).

ويشير إلى أن زوجته لا تشعر بالغيرة من "رفاقه في الفراش"؛ فهي معلمة أحياء سابقة وتعمل معه أيضاً في هذه المؤسسة.

ويقول الدكتور نايلور: "لم أعد أتأثر باللدغات؛ إذ يبدو أن الأمر يتطلب نحو 40 ألف لدغة حتى يتوقف الجسم عن إبداء رد فعل تجاه بق الفراش". «بالنسبة لي، حدث هذا قبل أكثر من عقد من الزمن؛ لذا لم أعد أعاني من أي رد فعل منذ فترة طويلة. "

وأنشأ الدكتور نايلور، الذي يعمل في دراسة بق الفراش منذ عام 2001، مختبراً في حديقة منزله بالتعاون مع زوجته أليكسيا. ويعمل الزوجان على إجراء أبحاث حول الحشرات واختبار منتجات مخصصة لقطاع مكافحة الآفات.

ويوضح الدكتور نايلور أنه كان يضطر للنوم بوجود هذه الحشرات لاختبار مدى فعالية البخاخات والمواد الطاردة الجديدة.

«لقد تسببت في انتشار بق الفراش في منزلنا العائلي أربع مرات على مدار نحو 25 عاماً. أعتقد أن هذا ليس سيئاً للغاية، بالنظر إلى أننا نتعامل مع هذه الحشرات بشكل شبه دائم...».

تويتر