عدم تحمل اللاكتوز.. هل يعني الاستغناء تماماً عن منتجات الألبان؟

أفادت الجمعية الألمانية للتغذية بأن عدم تحمل اللاكتوز يعني عدم قدرة الجسم على تفكيك سوى كميات قليلة من سكر الحليب (اللاكتوز)، بسبب نقص إنزيم «اللاكتيز» المسؤول عن هضمه في الأمعاء الدقيقة. ونتيجة لذلك، ينتقل سكر الحليب غير المهضوم إلى الأمعاء الغليظة؛ حيث تقوم البكتيريا بتفكيكه. وتؤدي هذه العملية إلى زيادة إنتاج الغازات، مما يسبب الشعور بالانتفاخ وتورم البطن.

وأشارت الجمعية إلى أن الإصابة بعدم تحمل اللاكتوز لا تعني ضرورة الاستغناء التام عن منتجات الألبان؛ حيث يمكن للمصابين تناول كميات معينة من سكر الحليب دون الشعور بأي أعراض.

وعادةً ما يمكن للمصابين تحمل ما يصل إلى 12 غراماً من اللاكتوز في المرة الواحدة، وهي الكمية الموجودة تقريباً في كوب واحد من الحليب (250 ملليلتراً).

ولمعرفة مقدار سكر الحليب الموجود في أحد منتجات الألبان الصافي يمكن إلقاء نظرة على البيانات الغذائية الخاصة بمحتوى السكر. ونظراً لأن الأجسام تختلف عن بعضها البعض، وتتفاوت القدرة على تحمل هذه المنتجات من شخص لآخر، فمن الأفضل استشارة طبيب أو أخصائي في التغذية.

وغالباً ما تكون الاستراتيجية المُثلى هي الاعتماد على منتجات الألبان ذات المحتوى المنخفض من اللاكتوز، وهناك قاعدة عامة مفادها أن منتجات الألبان المُعتقة أو المُخمّرة تحتوي على كمية أقل من سكر الحليب مقارنة بالحليب الطازج؛ حيث يتم تفكيك هذا السكر أثناء عملية التصنيع.

وفيما يلي بعض الأمثلة:

- تُعد الأجبان المُعتقة مثل «جودا» و«إيدام» و«بارميزان» خيارات جيدة يتحملها الجسم غالباً دون مشاكل.

- منتجات الحليب المُخمّر مثل الكفير والجبن الطري والزبادي المتماسك غالبا ما تكون مناسبة أيضاً.

- تحتوي الزبدة على نسبة منخفضة من سكر الحليب، وعادةً ما يتم تناولها بكميات قليلة؛ لذا فهي لا تمثل مشكلة في الغالب للأشخاص، الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز.

كما أوصت الجمعية الألمانية للتغذية بدمج منتجات الألبان مع أطعمة أخرى؛ كتناول الزبادي كتحلية بعد الوجبة أو إضافة الحليب إلى البيض المخفوق.

ويرجع ذلك إلى أن الأطعمة الصلبة وتلك الغنية بالدهون تعمل على إبطاء عملية الهضم في المعدة، وهذا يؤدي إلى نتيجة إيجابية تتمثل في وصول كمية أقل من اللاكتوز إلى الأمعاء دفعة واحدة، مما يسهّل على إنزيم «اللاكتاز» الموجود هناك تفكيك سكر الحليب.

ويمكن أيضاً اللجوء إلى ما يُعرف بمنتجات الألبان الخالية من اللاكتوز، وهي منتجات أُضيف إليها إنزيم «اللاكتاز».

علاوة على ذلك، تتوفر أقراص تحتوي على إنزيم «اللاكتاز»؛ حيث يمكن للأشخاص، الذين يعانون من هذه المشكلة تناولها مع الوجبات، على سبيل المثال عند زيارة المطاعم أو أثناء التنقل، في حال تعذَّر عليهم اختيار أطعمة منخفضة اللاكتوز.

تويتر