أكدت أن استئنافه قُدّم في الميعاد القانوني وأن طعن النيابة يتعلق بحكم لم يُفصل فيه سابقاً
«الاتحادية العليا» تنقض حكماً بحبس متهم عائد لتعاطي المخدرات للمرة الثالثة
صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.
نقضت المحكمة الاتحادية العليا حكماً استئنافياً قضى بعدم قبول استئناف متهم عائد لتعاطي المواد المخدرة والمؤثرات العقلية للمرة الثالثة خلال ثلاث سنوات، على حكم بحبسه سنة وتغريمه 100 ألف درهم، وأمرت بإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً، بعدما تبين أن المتهم قدم استئنافه خلال الميعاد القانوني، وأن المحكمة أخطأت في عدم جواز نظر استئناف النيابة العامة لسابقة الفصل فيه.
وتفصيلاً، أحالت النيابة العامة المتهم إلى المحاكمة الجزائية، بعدما أسندت إليه تعاطي مواد مخدرة ومؤثرات عقلية في غير الأحوال المرخص بها قانوناً، حال كونه عائداً للمرة الثالثة، خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وطلبت معاقبته وفقاً لأحكام المرسوم بقانون اتحادي رقم 31 لسنة 2021 بشأن مكافحة المواد المخدرة والمؤثرات العقلية وتعديلاته.
وقضت المحكمة الابتدائية الاتحادية غيابياً بإدانة المتهم ومعاقبته بالحبس سنة وتغريمه 100 ألف درهم، وإلزامه بسداد الرسوم القضائية المقررة.
وطعنت النيابة العامة على الحكم، إلا أن محكمة الاستئناف رفضت طعنها وأيدت الحكم الابتدائي، كما رفضت معارضة المتهم على الحكم الاستئنافي.
وفي مرحلة لاحقة، نظرت محكمة الاستئناف طعنين يتعلقان بالحكم الصادر في المعارضة الابتدائية، وقضت بعدم قبول استئناف المتهم لتقديمه بعد الميعاد القانوني، وبعدم جواز نظر استئناف النيابة العامة لسابقة الفصل فيه.
ولم ترتضِ النيابة العامة هذا القضاء، فطعنت عليه أمام المحكمة الاتحادية العليا، مؤكدة أن الحكم خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، إذ اعتبر أن استئنافها سبق الفصل فيه، رغم أنه انصب على الحكم الصادر في المعارضة الابتدائية، وليس الحكم الغيابي الذي سبق نظر استئنافه.
وأضافت أن الحكم أخطأ كذلك في القضاء بعدم قبول استئناف المتهم شكلاً لتقديمه بعد الميعاد، رغم ثبوت تقديمه خلال المدة المقررة قانوناً، مطالبة بنقض الحكم وإحالة القضية لنظرها مجدداً.
من جانبها، أيدت المحكمة الاتحادية العليا طعن النيابة العامة، موضحة أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، حين قضى بعدم جواز نظر استئناف النيابة لسابقة الفصل فيه، رغم اختلاف الحكمين محل الاستئناف، إذ تعلق الاستئناف الأول بالحكم الغيابي، بينما انصب الاستئناف اللاحق على الحكم الصادر في المعارضة الابتدائية.
وأكدت أنه كان يتعين على محكمة الاستئناف وقف الفصل في استئناف النيابة العامة على الحكم الغيابي، لحين الفصل في المعارضة الابتدائية وانقضاء ميعاد استئنافها، تجنباً لصدور أحكام متعارضة.
وأوضحت أن الحكم الصادر في الاستئناف الأول لا يحوز حجية تمنع نظر استئناف النيابة العامة على الحكم الصادر في المعارضة الابتدائية، ومن ثم فإن القضاء بعدم جواز نظر الدعوى لسابقة الفصل فيها جاء مخالفاً لصحيح القانون.
وأشارت المحكمة إلى أن الثابت بالأوراق أن استئناف المتهم قُدّم خلال الميعاد القانوني المقرر وفقاً للمادة 234 من المرسوم بقانون اتحادي رقم 38 لسنة 2022 بشأن الإجراءات الجزائية، ما يجعل القضاء بعدم قبوله شكلاً غير صحيح.
وانتهت المحكمة الاتحادية العليا إلى نقض الحكم المطعون فيه، وإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لنظرها مجدداً.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news