يقلص الفجوة المعرفية ويتيح استراتيجيات جديدة

تربويون: الذكاء الاصطناعي يعالج تدني مستوى الطلبة في المواد العلمية

يواجه العديد من الطلبة تحديات في استيعاب المواد العلمية، مما ينعكس سلبًا على تحصيلهم الأكاديمي.

ومع التطور التكنولوجي المشهود في ميادين العلم، أصبح الذكاء الاصطناعي (AI) أداة قوية يمكن توظيفها لدعم هؤلاء الطلبة وتحسين مستواهم الدراسي، إذ يتيح استراتيجيات تعليمية متطورة تعتمد على التكيف مع احتياجات كل طالب، مما يسهم في تعزيز الفهم والاستيعاب، وتقليص الفجوة المعرفية لديهم.

تشخيص أكاديمي

وقال تربويون وليد فؤاد لافي، والدكتور فارس الجبور، وسناء عبد العظيم لـ"الإمارات اليوم": "يتميز الذكاء الاصطناعي بقدرته على تحليل بيانات الطلبة وتحديد نقاط القوة والضعف لديهم، من خلال أنظمة التقييم الذكية التي تقوم بتحليل أداء الطالب في الاختبارات، ورصد الأخطاء المتكررة، واقتراح حلول مخصصة لمعالجة القصور.

وأضافوا: "يعد التعلم القائم على البيانات أحد مسارات الذكاء الاصطناعي المهمة، حيث يتم جمع وتحليل بيانات الطالب لتقديم توصيات تعليمية تناسب مستوى الطالب، مما يساعد في وضع خطط دراسية فردية أكثر دقة وفاعلية".

وسائل شاملة

وأفادوا بأن الذكاء الاصطناعي لديه وسائل شاملة للمراقبة المستمرة للتقدم الدراسي، عبر أدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتتبع التحسن التدريجي لدى الطلبة، وتقديم تقارير تحليلية للمعلمين وأولياء الأمور.

وأوضحوا أن الذكاء الاصطناعي لديه استراتيجيات جديدة للتعلم وتحسين مستوى الطلبة المتدنيين، منها التعلم التكيفي الذي يعد من أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التعليم، حيث يتم تقديم محتوى تعليمي مصمم خصيصًا لكل طالب بناءً على مستواه وأسلوب تعلمه.

شروحات مبسطة

 وهذا يضمن تقديم شروحات مبسطة أو متقدمة وفقًا لاحتياجات الطالب، وتعزيز الفهم التدريجي من خلال تخصيص تمارين تفاعلية تتدرج في الصعوبة بناءً على أداء الطالب، وتقليل الشعور بالإحباط لدى الطلبة من خلال دعمهم بمحتوى يلائم مستواهم بدلاً من إلزامهم بنمط تعليمي موحد.

معلمون افتراضيون

وقالوا: تتيح تقنيات المعلمين الافتراضيين دعمًا مستمرًا للطلبة المتأخرين أكاديميًا، عبر توفير شرح مفصل للمفاهيم العلمية بطرق متعددة، تشمل النصوص والصور والفيديوهات التفاعلية، والإجابة على استفسارات الطلبة في أي وقت، مما يعزز التعلم الذاتي خارج أوقات الدراسة الرسمية، وتقديم حلول بديلة للمسائل الرياضية والفيزيائية مع تفسير خطوات الحل بشكل مبسط.

الألعاب والمحاكاة

وأكدوا أن أدوات الذكاء الاصطناعي توفر تقنيات الألعاب والمحاكاة بيئة محفزة لتعلم المواد العلمية، حيث تساعد في تبسيط المفاهيم المجردة من خلال نماذج محاكاة تفاعلية تسهل الفهم، وتجعل عملية التعلم ممتعة وأكثر تشويقًا، مما يزيد من دافعية الطالب للمشاركة والاستمرار، وتعزز مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات من خلال سيناريوهات واقعية تحاكي التحديات العلمية.

أداة قوية

وأفادوا بأن الذكاء الاصطناعي يعد أداة قوية في تحسين مستوى الطلبة المتدنيين، خاصة في المواد العلمية التي تتطلب فهمًا دقيقًا وتجارب عملية، فمن خلال استراتيجيات التعلم التكيفي، والتعليم التفاعلي، وتوفير دعم شخصي لكل طالب، يسهم في سد الفجوات التعليمية وتعزيز قدرات الطلبة على الفهم والتطبيق. ومع استمرار تطوير هذه التقنيات، يمكن أن يصبح الذكاء الاصطناعي شريكًا رئيسيًا في بناء أنظمة تعليمية أكثر شمولية وكفاءة.

 

تويتر
log/pix