الأمن البريطاني يعتقد أن كوسا تورط في عمليات اغتيال

أعرب جهاز الأمن الداخلي البريطاني (إم آي 5) عن اعتقاده بأن السفارة الليبية في لندن التي أدارها وزير الخارجية الليبي المنشق موسى كوسا، تورطت في عمليات اغتيال ضد معارضين ليبيين في بريطانيا، وأشار إلى أن لندن تضغط لرفع العقوبات المفروضة ضده.

وقالت صحيفة «الديلي تليغرف»، إن ملفات (إم آي 5) تظهر أن جهاز الأمن الداخلي اعتقد أن لديه دليلاً قاطعاً بأن السفارة الليبية في لندن، حين كان كوسا سفيراً، مارست نشاطات عملياتية، وجمعت معلومات استخباراتية ضد معارضين ليبيين، وأن كوسا تعرض للتوبيخ من قبل طرابلس، لفشله في وقف احتجاج المعارضة. وأضافت أن كوسا، الذي وصل إلى بريطانيا الأسبوع الماضي، يُعتقد أنه يقوم بمساعدة جهاز الأمن الخارجي البريطاني (إم آي 6) على فهم الأعمال الداخلية لنظام الزعيم الليبي معمر القذافي، بما في ذلك مصادره المالية وتشكيلات قواته المسلحة، ويعمل أيضاً على اقناع مسؤولين آخرين في نظام القذافي بالانضمام إليه في المنفى.

ونسبت الصحيفة إلى المتحدث باسم المجلس الوطني الانتقالي في بريطانيا، جمعة الغامتي، قوله «إن كوسا تآمر وخطط وأشرف على قتل المعارضين السياسيين داخل ليبيا وخارجها، والكثير من الليبيين يريدون رؤيته يمثل أمام المحكمة، وهم على حق في ذلك».

ومن المقرر أن يتم استجواب كوسا من قبل الشرطة الاسكتلندية في قت لاحق في ما يتعلق بتفجير لوكربي.

وقالت الصحيفة نقلاً عن معارضين ليبيين، إن كوسا أمضى عقوداً على رأس أجهزة الاستخبارات الليبية للعقيد القذافي، ويجب أن يكون على دراية بأحداث مثل تفجير طائرة الخطوط الجوية الاميركية (بان أميركان) فوق بلدة لوكربي الاسكتلندية عام ،1988 الذي راح ضحيته 270 شخصاً، وتدمير طائرة ركاب فرنسية فوق النيجر عام .1989

وأضافت أن وثائق قانونية زعمت أيضاً أن كوسا طلب من أحد عملاء الاستخبارات الليبية تجنيد عالم نووي ليبي يعيش في لندن، وتورط في تنظيم موجة من الاغتيالات استهدفت معارضين ليبيين في أوروبا، لاسيما قتل الصحافي محمد مصطفى رمضان، الذي كان يعمل مع الخدمة العالمية في هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمام مسجد ريجنت بارك في لندن، والمحامي محمود أبوسالم في منطقة كنزينغتون غرب لندن عام .1980 وفي موازاة ذلك، ذكرت صحيفة «ديلي ميل» أن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ يمارس ضغوطاً على الاتحاد الأوروبي من أجل رفع حظر السفر وتجميد الأصول التي فرضها على كوسا (57 عاماً)، المقيم حالياً في منزل آمن في انجلترا وجمع ثروة خلال السنوات التي قضاها كالذراع اليمنى للعقيد القذافي.

تويتر