مصريون يستقلون شاحنة بالقرب من نصب لزعماء بمدينة 6 أكتوبر إذ يبدو وجه مبارك مشوهاً. أ.ب

العيســوي يؤكد مثول مبارك اليوم أمام المحكمة بعد تجهيز «القفص»

أكد وزير الداخلية المصري منصور العيسوي أن الرئيس السابق حسني مبارك المتهم بـ«القتل العمد» سيمثل أمام محكمة جنايات القاهرة، اليوم، في أولى جلسات محاكمته التي سيتابعها الملايين عبر البث المباشر للتلفزيون المصري، وذلك بعد أن أشرف العيسوي على تجهيز قفص الاتهام لمبارك، فيما مصدر طبي يرجح حضور مبارك على كرسي متحرك، واعتقل الجيش صحافية تعمل لحساب «بي بي سي»، ثم أخلى سبيلها في وقت لاحق.

وتفصيلاً، أكد العيسوي في تصريحات نشرتها، أمس، صحيفة «المصري اليوم» المستقلة ان مبارك سيحضر المحاكمة.

وأضاف «سننقل (مبارك) بطائرة عسكرية من مستشفى شرم الشيخ الى مقر المحكمة لحضور الجلسة الأولى (اليوم)، والطائرة ستهبط داخل أكاديمية الشرطة»، في ضاحية التجمع الخامس بشرق القاهرة حيث تنعقد المحكمة، وحيث يوجد مهبط للطائرات. وأوضح أن «هناك تنسيقا تاما مع القوات المسلحة لنقله، وتم اعتماد الخطة النهائية لتأمين المحاكمة». وتابع «لا نريد احتقانا بين الناس في الشارع (نتيجة) عدم حضور مبارك» المحاكمة.

وأعلن رسميا، الليلة قبل الماضية، أن مبارك تسلم رسميا أمر استدعائه الى المحكمة في مستشفى شرم الشيخ، حيث أودع قيد الحبس الاحتياطي منذ ابريل الماضي لأسباب صحية.

وقال مصدر أمني لوكالة «فرانس برس»، إن وزارة الداخلية انتهت من «ترتيبات تأمين المحاكمة، وإعداد المقاعد المثبتة داخل القاعة المخصصة لجلوس المحامين وأسر الشهداء (ضحايا الانتفاضة)، وهيئة الدفاع عن المتهمين، وكذلك إعداد قفص الاتهام الذي يضم المتهمين في القضية».

وأوضح أنه سيتم وضع بوابات إلكترونية لكشف المعادن وأجهزة المتفجرات على مداخل وأبواب المبنى، إلى جانب وضع خطة أمنية محكمة وغير مسبوقة بمشاركة بين القوات المسلحة ووزارة الداخلية، لتأمين المناطق المجاورة والمحيطة بمبنى اكاديمية الشرطة، تشارك في تنفيذها عناصر من المخابرات العامة وجهاز الأمن الوطني».

وركزت الصحف المصرية، أمس، على أن مبارك سيجلس في قفص الاتهام، وهو أمر كان بعيدا عن خيال أي مصري قبل ستة أشهر فقط.

وعنونت «المصري اليوم» بـ«العيسوي يشرف على تجهيز القفص»، بينما أكدت صحيفة «التحرير» المستقلة في صدر صفحتها الأولى «تجهيز قفص مبارك»، أما «الشروق» فكتبت في عنوانها الرئيس «غدا (اليوم) محاكمة مبارك والقفص جاهز».

ونقلت «الشروق» عن مصدر أمني ان «الرئيس السابق أعد نفسه للمثول امام محكمة جنايات القاهرة، والوقوف امام القاضي للوقوف، مؤكدا رغبته في الحضور بأي طريقة كانت للرد على كل الاتهامات الموجهة اليه وإلى نجليه وطلب من الأطباء معاونته على ذلك».

ويحاكم في القضية نفسها، اليوم، نجلا مبارك جمال وعلاء، وكذلك وزير الداخلية الأسبق وستة من معاونيه ورجل الاعمال المقرب جدا من مبارك حسين سالم، الذي فر بعد اندلاع التظاهرات في 25 يناير الماضي إلى اسبانيا، حيث تم حبسه احتياطيا منذ 17 يونيو الماضي بسبب شبهات في ارتكابه جرائم «غسيل أموال وفساد واحتيال».

ويواجه مبارك ونجليه وحسين سالم اتهامات بالفساد المالي ايضا.

في هذه الغضون، أكد مصدر طبي رفيع المستوى بمستشفي شرم الشيخ الدولي، مقر احتجاز مبارك، أنه من المستحيل ان يستطيع مبارك الحضور إلى قاعة محاكمته، اليوم، سائرا على قدميه نظرا لحالة الوهن الشديد التي تعانيها عضلات جسمه بالكامل، بالاضافه إلى نوبات الدوار التي تصيبه بمجرد رفع رأسه من وضع الرقود، نظرا لندرة حركته منذ احتجازه بالمستشفى.

ورجح المصدر أن يحضر مبارك لمحاكمة القرن جالسا على كرسي متحرك نظرا لأن وضعه الصحي العام لا يستدعي دخوله لقاعة المحكمة على نقالة او سرير متحرك. وقال انه لا توجد اي محاذير طبية او دواعٍ احترازية، تحول دون تغيير وضعه من الرقود إلى الجلوس.

وأوضح المصدر أنه في حالة نقل مبارك بالفعل من مستشفى شرم الشيخ الدولي إلى أي مكان اخر لابد أن يرافقه طبيب على درجة عالية من الكفاءة سواء من الاطباء العاملين بالمستشفى او من الفريق الطبي الخاص به تحسبا لأي تدهور في حالته الصحيه نتيجة تعرضه لأزمات مفاجئة سواء قلبيه أوغيرها.

وأشار المصدر الطبي إلى ان ضغط دم الرئيس السابق يشهد ارتفاعا متواصلا، منذ أول من أمس، بعد إخطاره رسميا بقرار مثوله للمحاكمة في القاهرة من قبل اللواء محمد نجيب مدير أمن جنوب سيناء.

من ناحية أخرى، اعتقل الجيش المصري صحافية تعمل لـ«بي بي سي» خلال تفريق تظاهرة في وسط القاهرة أصيب خلالها عدد من المتظاهرين بجروح وأوقف العشرات بحسب ما قالت هيئة الاذاعة البريطانية، أمس، في بيان.

وأضاف المصدر ان شيماء خليل اعتقلت، أول من أمس، بعد أن فرقت قوات الجيش وشرطة مكافحة الشغب اعتصاما في ميدان التحرير بدأ قبل ثلاثة اسابيع.

وفي وقت لاحق أطلق الجيش سراح خليل . وكانت الصحافية نشرت معلومات على موقع «تويتر» قبل ان تعتقل.

في سياق آخر، سيطرت الأجهزة الأمنية على اشتباكات وقعت، الليلة قبل الماضية، بين فريقين من البلطجية وتجار المخدرات بمنطقتي «أبو قتادة» و«المشابك» بحي بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة استخدمت فيها الأسلحة النارية.

وأدت الاشتباكات إلى إصابة عدد غير معلوم من البلطجية والمواطنين بالمنطقتين، فضلاً عن بث الذعر بين السكان.

وكشفت التحريات أن تلك الاشتباكات وقعت بسبب التنافس بين تجار المخدرات على فرض السيطرة على المنطقتين العشوائيتين، وأن الخلاف بين الفريقين بدأ بسيطاً منذ ثلاثة أيام وأسفر عن مصرع شخص واحد وتم الصلح بينهما، غير أن تلك الاشتباكات تجدّدت الليلة الماضية.

وتم ضبط طرفي الاشتباكات والأسلحة المستخدمة، وحُررت المحاضر اللازمة لعرضها على النيابة.

الأكثر مشاركة