داعش تسيطر على «نصف» الفلوجة وأحياء في الرمادي
سيطر مسلحون من «الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش)» التابعة لتنظيم القاعدة، أمس، على نصف مدينة الفلوجة في محافظة الأنبار وعلى أحياء في الرمادي المجاورة، فيما دخلت قوة خاصة تابعة لجهاز مكافحة الإرهاب العراقي إلى مدينة الفلوجة وسط «اشتباكات عنيفة، بعد أيام قليلة على فض الاعتصام المناهض للحكومة في المحافظة».
وقال مصدر مسؤول في وزارة الداخلية لـ«فرانس برس» إن «نصف الفلوجة في ايدي جماعة داعش (الدولة الاسلامية في العراق والشام)، والنصف الآخر في ايدي مسلحي العشائر» الذين يقاتلون الجيش العراقي منذ فض اعتصام الأنبار يوم الاثنين الماضي.
من جهته، قال شاهد عيان من سكان الفلوجة (60 كلم غرب بغداد) إن تنظيم القاعدة يقيم حالياً نقاط سيطرة في وسط الفلوجة وفي جنوبها. وأضاف «نرى خمسة أو سبعة مسلحين عند كل حاجز».
في موازاة ذلك، ينتشر مسلحون من تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المرتبط بتنظيم القاعدة في احياء عدة في شرق الرمادي (100 كلم غرب بغداد)، بحسب ما افاد مراسل «فرانس برس» في المدينة.
وقال المراسل إن «نحو 60 سيارة تحمل كل منها على متنها نحو 10 مسلحين مدججين بالسلاح ويرفعون اعلام الدولة الاسلامية في العراق والشام تجوب أحياء عدة في شرق الرمادي وسط غياب الشرطة».
وأضاف أن معظم المسلحين ملثمون، وبعضهم ارتدى الزي الافغاني، مشيراً إلى أن السيارات تبث اناشيد تمجد تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام».
وكان رئيس مؤتمر صحوة العراق أحمد أبوريشة، أحد ابرز قياديي قوات الصحوة التي تقاتل تنظيم القاعدة في الأنبار والعراق، وجه مساء أول من أمس، كلمة إلى سكان المحافظة اعلن فيها دخول مقاتلي القاعدة إلى الفلوجة والرمادي. وقال ابوريشة في الكلمة التي نشرها موقع وزارة الدفاع العراقية «قبل يومين استجابت الحكومة المركزية لطلب الشيوخ الذين ارادوا به سحب الجيش من المدن».
وأضاف أنه «ما إن قامت الحكومة بالتنفيذ حتى فوجئنا بالمجرمين والقاعدة يتركون الصحراء ويدخلون مدنكم، مدينة الفلوجة والرمادي، ويجوبون شوارعها مستعرضين سيوفهم وقاماتهم وبنادقهم ليعودوا مرة ثانية ليمارسوا جرائمهم».
وقال «نعم انهم عادوا ليستبيحوا دماءكم وتخريب دياركم، نعم انهم ظهروا من جديد وقد اسعدنا هذا الظهور العلني، بعد ان عجزت اجهزتنا الاستخبارية بالكشف عنهم، وبعون الله نحن مجربون بالتصدي لهم».
ودعا ابوريشة «أبناء العشائر للعودة إلى بيوتهم وترك الشارع للقاعدة التي ستكون المواجهة معهم حاسمة هذه المرة».
وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، في محاولة لنزع فتيل التوتر الأمني في الأنبار بعيد فض الاعتصام المناهض له، دعا الثلاثاء الجيش إلى الانسحاب من المدن، لكنه عاد وتراجع عن قراره أول من أمس، معلناً ارسال قوات اضافية إلى هذه المحافظة.
وفي بغداد، قال قائد القوات الخاصة اللواء فاضل البرواري في بيان نشر على موقع العمليات الخاصة، أمس، «الآن دخلنا إلى الفلوجة باشتباكات عنيفة»، من دون أن يحدد الجهة التي دخلت منها القوة إلى الفلوجة أو الطرف الذي تدور الاشتباكات معه.
في السياق، دعت وزارة الداخلية العراقية في بيان، أمس، عناصر الشرطة الذين تركوا مقرات عملهم في محافظة الانبار للعودة فوراً إلى هذه المراكز، مهددة بمحاسبة المقصرين منهم.
وجاء في البيان «تدعو وزارة الداخلية كل الضباط والمنتسبين العاملين في محافظة الأنبار والذين تركوا واجباتهم ومقرات عملهم إلى الالتحاق فوراً والقيام بواجبهم الوطني في التصدي للهجمة الارهابية التي تستهدف ابناء شعبنا في محافظة الأنبار».
وأضافت الوزارة أنها «لن تتوانى في محاسبة من يثبت تقصيره عن نجدة ابناء وطنه وحماية الأرواح والأعراض والأموال».
وغادر رجال الشرطة مقراتهم خلال الأيام الثلاثة الماضية تحت تهديدات مجموعات من المسلحين المنتمين إلى عشائر المدينتين، الذين احرقوا مقرات امنية في الرمادي ومديرية الشرطة في الفلوجة. وبدا رجال الشرطة بالعودة، أمس، إلى الفلوجة والرمادي وبالعمل مع مسلحي العشائر على التصدي لعناصر تنظيم القاعدة في المدينتين.