ماليا وساشا تركزان على حياتهما الشخصية ومسيرتهما المهنية

ابنتا باراك أوباما تختاران الابتعاد عن الأضواء

ماليا وساشا مع والديهما. من المصدر

في الوقت الذي يحرص أبناء العديد من المشاهير على الظهور في المناسبات العامة، والتألق على السجاد الأحمر، والمشاركة في الحفلات والفعاليات الصاخبة، اختارت ابنتا الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، وزوجته ميشيل أوباما، ماليا وساشا، نهجاً مختلفاً يقوم على الابتعاد عن الأضواء والظهور المحدود في المناسبات العامة، في إطار حرصهما الواضح على الحفاظ على خصوصيتهما والعيش بعيداً عن الاهتمام الإعلامي المتواصل.

وعلى الرغم من أن ماليا، البالغة من العمر 28 عاماً، وشقيقتها ساشا، البالغة 25 عاماً، ظهرتا في مناسبات استثنائية، من بينها مشاركتهما في دعم والدهما خلال افتتاح «مركز أوباما الرئاسي» في مدينة شيكاغو، خلال يونيو الماضي، فإن حضورهما العلني يظل محدوداً، مقارنة بأبناء الشخصيات السياسية والفنية البارزة، حيث تفضل الشابتان الابتعاد عن دائرة الأضواء والتركيز على حياتهما الشخصية ومسيرتهما المهنية.

وكانت ماليا وساشا لاتزالان في سن صغيرة للغاية عندما وجدتا نفسيهما فجأة محط أنظار العالم، وذلك عقب فوز والدهما بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2008، ومع وصول باراك أوباما إلى البيت الأبيض ليصبح الرئيس الـ44 للولايات المتحدة، دخلت ابنتاه مرحلة استثنائية من حياتهما، حيث أصبحتا أول شابتين تعيشان في البيت الأبيض منذ فترة إقامة تشيلسي كلينتون هناك، خلال رئاسة والدها بيل كلينتون بين عامي 1993 و2001.

وقضت الشقيقتان سنوات نشأتهما في العاصمة الأميركية واشنطن، حيث تلقتا تعليمهما في مدرسة «سيدويل فريندز» الخاصة، الواقعة في بيثيسدا بولاية ماريلاند، وهي مؤسسة تعليمية تتبع جمعية الأصدقاء الدينية المعروفة باسم «الكويكرز»، ورغم نشأتهما في بيئة سياسية استثنائية، وارتباط اسميهما بإحدى أبرز العائلات السياسية في الولايات المتحدة، فإنهما اختارتا، مع اقتراب مرحلة الاستقلال، الابتعاد عن محيطهما العائلي وعدم البقاء بالقرب من العاصمة.

فبدلاً من الالتحاق بإحدى الجامعات المحلية، أو الاستفادة من مكانة والدهما السياسية للانضمام إلى مراكز الأبحاث والمؤسسات النافذة في واشنطن، فضلت ماليا وساشا خوض تجربتهما الخاصة، وبناء مستقبلهما وفق اختياراتهما الشخصية، بعيداً عن الامتيازات التي قد يوفرها لهما اسم عائلتهما.

فقد حصلت ماليا على درجة البكالوريوس في تخصص الدراسات البصرية والبيئية من جامعة هارفارد، قبل أن تنتقل إلى مدينة لوس أنجلوس لبدء مرحلة جديدة من حياتها المهنية.

أما شقيقتها ساشا فقد بدأت دراستها الجامعية في جامعة ميشيغان، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى جامعة جنوب كاليفورنيا، ومنذ ذلك الحين أصبحت لوس أنجلوس المدينة التي اختارت الشقيقتان الاستقرار فيها، ومواصلة بناء حياتهما بعيداً عن المشهد السياسي في واشنطن.

واتجهت ماليا إلى عالم صناعة الترفيه، حيث بدأت خطواتها المهنية عام 2015، من خلال التدريب في مسلسل «غيرلز» (Girls)، كما عملت مساعدة إنتاج في مسلسل الخيال العلمي «إكستانت» (Extant).

وفي الوقت الذي تتجه ماليا إلى ترسيخ حضورها في عالم الكتابة والإخراج وصناعة الأفلام، تواصل شقيقتها الصغرى ساشا اختيار مسار أكثر هدوءاً وابتعاداً عن الظهور الإعلامي، حيث تحرص على الاحتفاظ بمساحة واسعة من الخصوصية، ولا تسعى إلى استثمار شهرة والديها في تكوين حضور عام.

وتبدو شخصية ساشا المستقلة والواثقة امتداداً لملامح ظهرت عليها منذ طفولتها، وهو ما سبق أن تحدث عنه والدها باراك أوباما في مقابلة مع مجلة «إن ستايل» عام 2020، خلال الترويج لكتابه «أرض موعودة».  عن مجلة «هالو»

تويتر