تقدم شخصية «بلقيس» المُركّبة في المسلسل الرمضاني

كاريس بشار تغيّر جلدها وتكسر القواعد في «تحت سابع أرض»

صورة
1/2

على امتداد أيام الشهر الفضيل، يتبارى نجوم الدراما في العالم العربي، ليس على تقديم أهم الأدوار الفنية فقط، بل على جذب عشاق الدراما خلال الماراثون الرمضاني، وموسم المتابعة الأبرز. «الإمارات اليوم» تقف في هذه الإطلالة اليومية على أهم الأعمال الرمضانية لنجوم الدراما المحلية والخليجية والعربية، وأبرز الأدوار التي لفتت انتباه الجمهور من ناحية الأداء والخصوصية الفنية، وقدرة الممثل على تقديم أداء متفرّد.

شخصية فنية جديدة، نجحت الممثلة كاريس بشار في تقديمها لجمهور وعشاق الدراما الرمضانية هذا الموسم في مسلسل «تحت سابع أرض»، الذي يسجل ثاني تعاون فني للنجمة السورية مع المخرج سامر البرقاوي، وذلك، بعد مشاركتها في بطولة مسلسله «شبابيك» في عام 2017، وثاني لقاء لها مع النجم تيم حسن، بعد تجربة مسلسل «العميد» رمضان 2020، للمخرج باسم السلكا.

كعادتها، عكست تجربة كاريس بشار الجديدة في نمط دراما الأكشن والتشويق التي دخلتها هذه المرة، حضوراً فنياً فريداً، غيّرت من خلاله النجمة «جلدها»، متجاوزة بشكل لامع سقف التوقعات في ثوب شخصية بائعة «البالة» «بلقيس»، التي تجد نفسها متورطة - إلى جانب شخصية المسلسل الرئيسة، الضابط «موسى» - في عصابة تزوير العملة الأجنبية، في الوقت الذي يضطر الأخير إلى استثمار صلاحياته كضابط لتحقيق مكاسب شخصية بطرق فاسدة وملتوية؛ ما يجعله في مواجهة مباشرة مع الأشخاص الذين يبتزهم، وذلك، بعد اكتشافه تورط شقيقه وشقيقته من قبله، في جرائم تزوير العملة الأجنبية نفسها، فاندفع لإنقاذهما عبر إدارة هذا العمل بنفسه.

عفوية وجدارة

من نافذة الجريمة والتشويق، وبملامح بدت مغايرة وجريئة في «القلب والقالب»، أطلت النجمة السورية هذا العام على جمهور رمضان، لتقدم شخصية جديدة «مبتكرة ومركبة»، تعج بالتناقضات وتجمع بين صفات الشدة والضعف والدهاء والطيبة والقسوة والحنو التي احتشدت في شخصية بائعة البالة و«مبيضة العملة» «بلقيس»، عضوة عصابة تزييف الأموال، الشديدة والصلبة والعاشقة الحالمة التي تيمها هوى «موسى»، والذي أجادت الفنانة تجسيده بجدارة على الشاشة متسلحة بموهبتها، وخبرتها وأدائها المتفوق للشخصية التي نجحت في الغوص في بواطن «بلقيس» الدرامية الجدلية، لعكس تفاصيل انكساراتها، ونجاحاتها، وحتى أزماتها النفسية والاجتماعية، في إشارة مبطنة إلى واقع شريحة من النساء في بعض بيئات المجتمعات العربية الفقيرة اللاتي زجت بهن الظروف الصعبة في سجن الانحراف فاندفعن مضطرات، نحو كسر القواعد الأخلاقية من أجل لقمة العيش.

وفي إطار لافت من التوازن والانسجام والجاذبية والإقناع، شكلت تجربة كاريس الأدائية المحترفة إلى جانب تيم حسن، عامل نجاح وجذب إضافيين لهذا العمل رغم المطبات، الأمر الذي يبدو أنه دفع الجمهور إلى متابعته لاكتشاف تفاصيل لقاء بلقيس بموسى، وعلاقتهما الإنسانية الجدلية، التي سرعان ما تتحول مع الوقت من حلبة الصراعات العدائية إلى مشاعر العشق والغرام التي تتوج بالزواج، وذلك على الرغم من المفاجآت التي من المتوقع أن تكشف عنها الحلقات الأخيرة من المسلسل الرمضاني الذي تشارك في بطولته نخبة من نجوم الدراما السورية يتقدمهم منى واصف، أنس طيارة، تيسير إدريس، وآخرون.

نجاحات متتالية

نجحت كاريس بشار منذ إطلالتها الأولى في مسرحية «صانع المطر»، ومسرحية «العصفورة السعيدة» في 1992، لمؤلفها ومخرجها دريد لحام، في لفت الأنظار إلى موهبتها الفنية، لتتوالى من ثم مشاركاتها الدرامية في عشرات المسلسلات التلفزيونية التي صنعت نجوميتها في هذا المجال، محققة النجومية المتوقعة، في غالبية الشخصيات والأدوار التي قدمتها مع أغلب مخرجي الدراما السورية، فيما نالت كاريس بشار، بداية من 2007، العديد من الجوائز الفنية العربية، وأبرزها جائزة أفضل ممثلة عربية دور مساعد في «مهرجان أدونيا» عن دورها في مسلسل على حافة الهاوية، كما نالت في 2008 جائزة أفضل ممثلة عربية دور أول في مهرجان الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون السوري عن أدوارها في مسلسلات (أهل الراية، زهرة النرجس، ليس سراباً، حارة ع الهوا)، إضافة إلى تكريمها في تونس في 2018، بوسام المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون عن مجمل أعمالها الدرامية، والذي نظم من قبل اتحاد إذاعات الدول العربية، وحصولها في 2023 على جائزة «موريكس دور» لأفضل ممثلة عربية في الدراما العربية المشتركة، عن دورها في مسلسل «النار بالنار».

. من نافذة الجريمة والتشويق، وبملامح بدت مغايرة وجريئة في «القلب والقالب»، أطلت النجمة السورية هذا العام.

. كاريس تجمع بين صفات الشدة والضعف والدهاء والطيبة والقسوة والحنو، التي احتشدت في شخصية «مبيضة العملة» «بلقيس».

تويتر
log/pix