البرازيل تكسر شوكة أميـــــركا

منتخب البرازيل رفع كأس القارات للمرة الثالثة في تاريخه.

عاد المنتخب البرازيلي من بعيد وتوج بلقب كأس القارات لكرة القدم للمرة الثانية على التوالي والثالثة في تاريخه، بعدما حول تخلفه أمام نظيره الأميركي بهدفين نظيفين إلى فوز 3-2 أول من أمس على ملعب أيليس بارك في جوهانسبرغ في المباراة النهائية للنسخة الثامنة التي استضافتها جنوب إفريقيا منذ الرابع عشر من الشهر الجاري.

وبدا المنتخب الاميركي في طريقه لتسطير مفاجأة اخرى من العيار الثقيل، بعد تلك التي حققها على نظيره الاسباني بطل اوروبا في الدور نصف النهائي «2-صفر»، وذلك عندما تقدم على الـ«سيليساو» بهدفين نظيفين في الشوط الاول عبر كلينت ديمبسي «10» ولاندون دونافان «27»، إلا أن رجال المدرب كارلوس دونغا رفضوا التنازل عن اللقب الذي توجوا به قبل أربعة اعوام وعادوا ليقلبوا الطاولة على الاميركيين بتسجيلهم ثلاثة اهداف في الشوط الثاني عبر لويس فابيانو «46 و74» الذي توج هدافا للبطولة برصيد خمسة اهداف، والقائد لوسيو «84».

وانفرد المنتخب البرازيلي بالرقم القياسي من حيث عدد الالقاب في هذه البطولة والذي كان يتشاركه مع نظيره الفرنسي «نسختا 2001 و2003»، بعد ان اضاف لقب 2009 الى لقبي 1997 «على حساب استراليا 6-صفر» و2005 «على حساب الارجنتين 4-1»، رافعاً رصيده من الألقاب في البطولات التي ينظمها الاتحاد الدولي «فيفا» الى ثمانية، بعد تتويجه بطلا للعالم في خمس مناسبات «رقم قياسي أيضاً»، إضافة الى احرازه لقب كوبا اميركا ثماني مرات ولقب بطولة باناميركان- التي اقيمت ثلاث مرات بين 1952 و1960-مرتين.

وجدد «سيليساو» فوزه على نظيره الاميركي الذي كان يخوض النهائي الاول في إحدى بطولات الاتحاد الدولي، بعد ان كان تغلب عليه 3-صفر في دور المجموعات، مسجلاً فوزه الخامس عشر على منتخب «بلاد العم سام» من أصل 16 مواجهة جمعت الطرفين حتى الآن، علما بأن الفوز الاميركي الوحيد يعود الى نصف نهائي كأس الكونكاكاف الذهبية عام 1998 بنتيجة 1-صفر سجله الصربي الاصل بردراغ رادوسافلييفيتش.

واهديت المباراة النهائية لروح الكاميروني مارك فيفين فويه الذي توفي خلال مباراة منتخب بلاده مع نظيره الكولومبي في نصف نهائي كأس القارات عام ،2003 بعد تعرضه لازمة قلبية، والقى نجله مارك سكوت كلمة قبل انطلاق المباراة شكر من خلالها الاتحاد الدولي على دعمه للعائلة، منذ ان فارق لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي وليون الفرنسي سابقا الحياة في ارض الملعب.

وبدأ المنتخب البرازيلي المباراة ضاغطا، خصوصاً عبر الجهة اليمنى، حيث يوجد ظهير انتر ميلان الايطالي مايكون، إلا ان الاميركيين نجحوا وفي اول هجمة لهم في افتتاح التسجيل عبر ديمبسي الذي تلقف كرة عرضية من الجهة اليمنى، لعبها جوناثان سبكتور واطلقها «طائرة» على يمين الحارس جوليو سيزار «10»، مسجلا هدفه الثالث في البطولة.

وحاول بطل اميركا الجنوبية ان يعود سريعاً الى المباراة وحصل على فرصة ثمينة لادراك التعادل عندما سدد روبينيو كرة قوية من خارج المنطقة لكن الحارس تيم هاورد تدخل ببراعة لانقاذ الموقف «13».

وواصل المنتخب البرازيلي ضغطه على منافسه وحاصره في منطقته، لكنه فشل في فك شيفرة دفاع المدرب بوب برادلي والحارس هاورد الذي تدخل للوقوف في وجه تسديدة صاروخية من فيليبو ميلو «25»، ثم اخرى لمايكون اطلقها من زاوية ضيقة، دون ان ينجح في تجاوز حارس ايفرتون الانجليزي «26».

وعندما كان المنتخب البرازيلي «منغمسا» بمده الهجومي نجح منتخب «العم سام» في اضافة هدف ثان من هجمة مرتدة سريعة ومنسقة تماما، انتهت عند اقدام دونافان الذي تلاعب براميريس ثم اطلق الكرة في الزاوية اليسرى الارضية لمرمى جوليو سيزار «27».

وعاد البرازيليون لمحاصرة منافسيهم في منطقتهم، وحصلوا على فرصة خطيرة جدا لتقليص الفارق عندما تسلم اندري سانتوس كرة بينية متقنة من روبينيو وواجه الحارس هاورد، لكن الاخير تعملق مجددا وحرم «سيليساو» من الوصول الى الشباك، محولا الكرة الى ركنية اثمرت فرصة خطيرة اخرى هذه المرة برأسية من فابيانو، لكنها علت العارضة «35».

وواصل هاورد تعملقه ووقف مجددا في وجه تسديدة صاروخية اخرى من روبينيو «41»، ليحافظ على تقدم منتخب بلاده بهدفين نظيفين مع نهاية الشوط الاول.

ومع بداية الشوط الثاني، ضرب المنتخب البرازيلي بعد 50 ثانية فقط وقلص الفارق عبر فابيانو الذي تسلم الكرة على مشارف المنطقة، بعد تمريرة من كاكا ثم التف على نفسه وعلى مراقبه جاي ديميريت، قبل ان يطلقها بيسراه في الزاوية اليسرى للمرمى الاميركي.

واعطى هذا الهدف منتخب المدرب دونغا دفعا معنوياً كبيراً، ففرض افضليته الميدانية وحاصر بطل الكونكاكاف في منطقته، وكان قريباً جداً من اطلاق المباراة من نقطة الصفر عندما ارتقى لوسيو لركلة حرة نفذت من الجهة اليسرى ولعبها برأسه، لكنه اصطدم بتألق هاورد ثم سقطت الكرة امام جيلبرتو سيلفا فاطاح بها فوق العارضة، رغم وجوده على بعد متر من المرمى «58».

ونجح المنتخب البرازيلي في ادراك التعادل بكرة رأسية من كاكا اثر عرضية من اندري سانتوس، لكن مساعد الحكم السويدي مارتن هانسون لم يتنبه الى ان هاورد ابعدها من داخل الشباك بعدما ارتدت من العارضة، وقد اظهرت الاعادة ودون ريب ان الكرة تجاوزت فعلا خط المرمى «60».

وفي الوقت الذي كان فيه المنتخب البرازيلي يتحسر على حرمانه من هدف صحيح، كاد الاميركيون ان يطلقوا رصاصة الرحمة عليهم وعلى المباراة بتسديدتين صاروخيتين لدونافان اولا «65» ثم ديمبسي «66»، لكن جوليو سيزار ابقى منتخب بلاده في اجواء المباراة، بعد تدخله ببراعة على المحاولتين.

وفرّط فابيانو في هدف محقق عندما تسلم تمريرة بينية من القائد لوسيو وانفرد بهاورد، إلا انه فشل في تجاوز الاخير، ليحرم بلاده من التعادل «71»، لكنه عوض بعد ثوانٍ معدودة وادرك التعادل عندما توغل كاكا في الجهة اليمنى ولعب كرة عرضية وصلت الى القائم البعيد حيث روبينيو، فسددها مهاجم مانشستر سيتي الانجليزي مباشرة، لكنها ارتدت من العارضة الى فابيانو فوضعها مهاجم اشبيلية الاسباني برأسه داخل الشباك «74»، رافعا رصيده الى خمسة اهداف.

وعندما كانت المباراة تلفظ انفاسها الاخيرة نجح القائد لوسيو في خطف هدف الفوز بكرة رأسية قوية جداً، اثر ركلة ركنية نفذها البديل ايلانو من الجهة اليمنى «85».

 قال المدربان

دونغا: أؤمن بهؤلاء اللاعبين

أشاد مدرب المنتخب البرازيلي كارلوس دونغا بأداء لاعبيه في المباراة النهائية لبطولة كأس القارات. وتوجت البرازيل بطلة للمرة الثالثة في تاريخها بفوزها على الولايات المتحدة 3ـ2 أول من أمس في النهائي. وقال دونغا «من الصعب ان تقلب تأخرك بنتيجة صفر-،2 ولكن اذا كنت تمتلك لاعبين ملتزمين ويرغبون دائما في الفوز فعندئذ يكون ذلك ممكناً»، مضيفا «فوزنا بهذه البطولة سيمكننا من تقديم الافضل في المستقبل. انا اؤمن بهؤلاء اللاعبين».

برادلي: الهزيمة مؤلمة

قال مدرب المنتخب الاميركي مايكل برادلي إن «الهزيمة مؤلمة»، لكنه امتدح لاعبيه بالقول «أنا فخور جدا بلاعبيّ، ولكن من المؤسف اننا فرطنا في الفوز. آمل ان يرى العالم اننا نمتلك فريقا جيدا ولاعبين كبارا وهذه خطوة كبيرة للامام». من جهته، قال قائد المنتخب البرازيلي ومسجل هدف الفوز دا سيلفا لوسيو «كان الشوط الاول سيئا، لكننا عدنا في الثاني وكلنا ايمان بالفوز، عليّ ان اشكر زملائي لأنهم قاتلوا حتى النهاية. فقلب النتيجة يجعل طعم الفوز افضل». اما لاعب المنتخب الاميركي ليندون دونافان، فقد اشاد بفوز البرازيل قائلا «أعطوهم حقهم، لقد واصلوا الهجوم كموج البحر واستحقوا الفوز بالنهاية»، مضيفا «انه امر مؤسف، خصوصا اننا لعبنا جيدا في الشوط الاول. اعتقد أننا بلغنا مرحلة لا نريد فيها ان نكتفي بكسب الاحترام فحسب، بل الفوز».

 

البرازيل - أميركا 3-2 

الدور: النهائي.

الملعب: ايليس بارك في جوهانسبرغ.

الجمهور: 52191 متفرجا.

الحكم: السويدي مارتن هانسون

الأهداف:

البرازيل: لويس فابيانو «46 و74» ولوسيو «84».

الولايات المتحدة: كلينت ديمبسي «10» ولاندون دونافان «27».

الانذارت:

البرازيل: فيليبي ميلو «25» واندري سانتوس «36» ولوسيو «70».

الولايات المتحدة: كارلوس بوكانيغرا «19».

تشكيلة المنتخبين:

البرازيل: جوليو سيزار- مايكون ولوسيو ولويزاو واندريه سانتوس «دانيال الفيش، 66»، - راميريس «ايلانو، 66»، وكاكا وجيلبرتو سيلفا وفيليبي ميلو - لويس فابيانو وروبينيو.

الولايات المتحدة: تيم هاورد - جوناثان سبكتور واوغوشي اونييوو وكارلوس بوكانيغرا وجاي ديميريت - كلينت ديمبسي وريكاردو كلارك «كونور كايسي، 88» وبيني فيلهابر «ساشا كلييستان، 76» ولاندون دونافان - تشارلي ديفيس وجوزيه التيدور «جوناثان بورنستاين، 76».

 

تويتر